حب بالإكراه : عشر خطوات نحو الجنة
عشر خطوات نحو الجنة
Neus pov :
ياللضجيج الذي في رأسي !! ،أين أنا ؟ داخل حلم ؟!
شاطئ رملي ومياه كريستالية ،وشخص يضع يده على كتفي "
نيوس !
ثم يستيقظ نيوس من أضغاث الأحلام التي كان يصارعها ويجد نفسه يحدق بشاب غريب ينده بإسمه وهو من أخرجه من اللاوعي الذي كان محبوساً فيه
نيوس : أين أنا ؟
يتلفت الشاب الأشقر حوله ، ليجد أنه في مكان غريب عن جامعته ومدينته
وآخر ما يتذكره هو ... أربعة انفجارات متتالية في الجامعة ،ثم شيئ ثقيل يسقط فوقه
شعر بصداع كثيف في مقدمة رأسه ،ليئن وهو يضع يده على مكان الألم لتدرك يده ملمس الشاش الطبي الذي يلف مصدغيه
نظر لأصابعه لكنه لم يجد أي دم ،فقال: ماذا حدث ؟!
ليرد أحد الشبان ويقول : اضطررنا لجعل كل شيئ واقعي كي نأتي بك إلى هنا ،وللأسف كنت قريباً جداً بحيث سبب لك الاقتحام الأولي رضة مزعجة ، نعتذر على ذلك
وقد كان نيوس مستلقياً على الكنبة وقد غطاه أحد الفتية بغطاء خفيف لينهض من فوره بقدمين مترنحتين جراء الضربة ويقول بعد أن أدرك: لقد أختطفتموني !!
ليقول الرجل الثالث الذي كان يراقب المكان : دعنا الآن ,نشرح لك
_____________________________________
قبل ثلاثة أيام ....
جلست أحد فاتنات جامعة كلاوس التقنية في غرفتها ،لتطرق عليها زميلتها في السكن الباب
_ ليزا ، افتحِ أرجوك,أنت في الداخل منذ ساعات
تفتح ليزا الباب بعد ساعات طويلة بمفردها وعيونها كانت منتفخة لشدة البكاء
" دعيني أُخمن ، لقد انفصلتي عن نيوس ،صحيح ؟"
تهزُ ليزا رأسها بإيجاب و هي تمسحُ أنفها بمنديل
تتنهد صديقتها وتدخل الغرفة وتجلس على السرير ثم تقول : إحكي لي
كانت ليزا قد شربت ما يكفي من الكحول لتفقد كل وازع أخلاقي قد يمنعها من البوح بما تشعر أمام زميلتها في السكن
أمسكت ليزا بأحد زجاجات البيرا المتكومة حولها ثم اخذت تشرب بجرعات كبيرة
أبعدت الزجاجة عن فمها وقالت وهي مغمضة العينين محاولةً تحمل لذوعة الشراب : أعني أنه شديد الوسامة ،كريمٌ جداً ويعاملني بإحترام ، لكننا لم نحظى بوقت حميم سوى مرة واحدة فقط !
وكان كمن يقوم بذلك فقط لإرضائي
طوال الشهرين الماضيين ،خرجنا في مواعيد كثيرة ، تعانقنا مرات عدة ، لكنني دائماً أحصل منه على قبلات سريعة باردة
تخيلي ؟ جنس ، مرة واحدة في شهرين ؟!
هل أنا لست جذابة لهذه الدرجة ؟!
توقفها صديقتها عن الكلام وترفع كفها وتقول : ليزا أرجوك لا تقولي ذلك ، أنت الفتاة التي تشاجر من أجلها أستاذ الجامعة مع الطالب الأكثر شعبية ،تذكرين ؟!
تتنهد ليزا وترخي كتفيها بإحباط وتقول : وأنا التي رفضت كليهما ، لينته بي الأمر مع شاب لا يطيق وجهي
تزحف صديقتها على الأرض جارّة نفسها نحو ليزا وتعانقها ناظرةً إلى وجهها الذي يزداد فتنة عندما تحزن وتقول مواسية : لا عيب في وجهك أبداً ، أعتقد أنه فقط يعاني من البرود الجنسي ، تتذكرين ؟! كنا دائماً نقول ...مالذي قد يجعلنا نعطي هذا الشاب تسعة من عشرة ؟ ولم نجد فيه عيباً واحداً ؟
لكن عندما استطعتي أنت الفوز بقلبه ،تبين لك أنه قطعة جليد باردة ، وهكذا هم الرجال ،و أيضاً النساء ، لا أحد فيهم كامل ، وبسببك أنت ،اكتشفنا ما عيبه ،لا تنسي أنه هو من بادر وسألك الخروج معه
تمسح ليزا الدموع التي تجمعت تحت ذقنها وقالت : لا أعرف ،أعتقد أنه لم يحبني ولو لدقيقة، لقد كنت دائماً أسمع إشاعات ، أنه يقوم بالمواعدة من أجل والديه ، لقد كذّبتُ هذه الفكرة عدة مرات في رأسي ، لكن لربما أنا كنت مجرد وسيلة لإبعاد قلق والديه عنه
تقول صديقتها : أعتقد أنه هو الخاسر ، وبسببك بتنا نعرف أن نيوس ابن الإله ، ليس سوى رجل عادي آخر ، ليس بقادر حتى على إمتاع امرأة في الفراش
____________________________
بعد أسبوع من اختطاف نيوس .....
وفي مكان ما من مدينة أخرى ، كان هناك رجلٌ يضاهي نيوس جمالاً وكاريزما وذكاء ، لكن على عكس الشاب الأول ،يمتلك ألكسندر شهية جنسية مفتوحة على مصراعيها ، بلا حدود ولا قيود
أشبه بالإله زيوس الذي ضاجع الفانين على الأرض ، كان ألكسندر العميل الفدرالي السابق في شقته ، يضاجع شخصين معاً,امرأة ورجل ..... يستعرض من خلاليهما سيطرته وساديته وفحولته
كان يقيد يدا الشاب الذي يضاجعه خلف ظهره وينكحه من الخلف ، بينما الفتاة أسفل الشاب الذي وضع عضوه داخلها
لو دخل أحدهم ورأى المنظر ،سيتأكد تماماً أن البشر ما هم إلا حيوانات متطورة لكن مازالت غرائزهم تقودهم
ضرب وتعنيف وصفع وتقبيل وكل الأعمال الجنسية التي قد يسمعها عنها الشخص أو يراها في الأفلام فقط ، كانت تحصل في الاثنتي عشرة دقيقة بين هؤلاء الثلاثة
بعد ان انتهوا من حفلة المجون تلك ، استلقى ألكسندر الملقب بإكس على ظهره ليشعر بإسترخاء مابعد الجنس ومد يده ليتناول السجائر من على الطاولة
وضع واحدةً في فمه ، لتسرق الصبية ذات الشعر الأسود والملامح الحلوة السيجارة منه ،ثم تضحك بغنج وتصعد فوقه
ابتسم إكس برضا ولذة ,وهي تمرر يديه الكبيرتين فوق جسدها العاري وأنوثتها الطاغية
أعادت السيجارة لفمه بعد أن أخذت منها بعض الشهقات ، ثم زفرتها فوق صدر إكس ،بينما يداها تعتصران عضلاته المغرية
أخذ يدخن بمتعة بينما يدع صغيرته تفعل ما تشاء على جسده الرجولي .
وبعد دقائق ،اتصال هاتفي من شخص مجهول ، أنهى إكس استحمامه وفتح المكالمة بينما يمشي بالمنشفة الملفوفة على خصره نحو المرآة كي يسرح شعره الذي يقطر ماءً
إكس : من يتحدث ؟!
وشخص رزين على الطرف الآخر يقول : السيد ألسكندر ماكرون ؟
إكس : أنا هو ،تفضل !
يتنهد الشخص الذي على الطرف الآخر من المكالمة ويبدو أن هناك شخص آخر معه ، فإن أذنيه تلتقطان أصواتاً خفيفة أخرى
وكالعادة المكالمة مسجلة بشكل سري لكن إكس يريد أن يعرف من أي مكان يتصلون
ليقول الشخص: وأخيراً عثرت على رقمك بعد عناء طويل ، دعني أعرفك بنفسي أنا الدكتور كرونوس فاندرفال ، صاحب مستشفى فاندرفال العالمي في العاصمة وشنطن
إكس : لا حاجة لقول المزيد ، تشرفنا سيدي
ليقول الوالد بسرعة : سيد ماكرون ،أنا أقصدك بخدمة ملحة لا يستطيع أحد غيرك مساعدتي بها ، في حال وافقت ,سأبعث من يأتي لإصطحابك فوراً
إكس بينما يشعل سيجارته وصورة كرونوس فاندرفال على شاشة حاسوبه وبعض المعلومات السطحية عنه : أنت تعلم يا سيدي أنني توقفت عن الخدمة في السلك الأمني منذ ثلاثة سنوات ، لقد أستقلت
الدكتور فاندرفال : أعلم ذلك ،لكن لربما سمعت بالحادثة الإرهابية التي حدثت منذ أسبوع في الجامعة التقنية الدولية
إكس ببرود : لم أعد مهتماً بالأخبار منذ مدة
الدكتور فاندرفال يقول بعد أن توقف عن التكلم للحظات: لقد أختطفوا إبني الوحيد نيوس ،وأنا مستعد لدفع أي مبلغ تريده كي تعيده لي ، لقد تكبدت الكثير من العناء كي أجدك سيد ماكرون ، من بين جميع القوات الخاصة والفدراليين،أنت الوحيد الذي يملك القوة الكافية كي أستعيد فلذة كبدي وسأرسل معك من تشاء من الرجال
ليرد إكس ببرود : أعتقد أن المسألة برمتها هي مسألة فدية ، بما أنك شخص ثري ومشهور ، فقط إدفع المال للخاطفين وانتهى الأمر
يتحول صوت السيد كرونوس للحزم محاولاً كبت غضبه ثم قال : ابني مخطوف منذ أسبوع ، بقية زملاؤه تمت إعادتهم إلا إبني ، أتعتقد أنني سأنتظر كل هذا الوقت كي أفاوض على المال في سبيل حياة ابني ؟ أتعتقد أنني أتصل بك ،كي لا اضطر لدفع مبالغ كبيرة للخاطفين ؟
لا أدرِ إن كنت تملك أطفالاً أم لا سيد ماكرون ،لكن لا أعتقد أنك ستقبل أن يتهمك أحد بالتقصير في حال كانت حياة من تحب على المحك ،الأهم من هذا ....لا أحد اتصل من أجل المال
وبعد ثوان قليلة من الصمت ،سأل العميل الفدرالي السابق ببرود : ما اسمُ ابنك ؟
الدكتور فاندرفال : نيوس فاندرفال ، أعتقد أنك إن فتحت موقع الجامعة التقنية الدولية ،سترى صورته مع طلاب الشرف ، فهو نابغة ومتفوق
بضعة نقرات خفيفة وتفتح الصورة أمام إكس ، ليحدق في صورة التلاميذ المتكدسين قرب بعضهم ،بحثاً عن من يمكن أن يكون هو
إكس : أوصفه لي
فاندرفال : ذهبي الشعر ، بعينين زرقاوين ، طوله حوالي ال179 و ...
يقاطعه إكس ثم يقول : اليوم على الساعة السادسة ،سأكون عندك
والدة نيوس إيفا ،تعانق زوجها بعد أن كانت تصلي في سرها كي يقبل إكس المهمة ، شعر الأب بالدهشة ،لإنه قد ظن أن عليه أن يستخدم مزيداً من وسائل الإقناع كي يقنع الرجل بقبول المهمة مهما حاول التملص منها ، لكنه ببساطة وافق أخيراً دون أي مقدمات
يقبل الدكتور زوجته ويقول لها : قريباً سيعود صغيرنا للمنزل
تمسح السيدة الخمسينية الحسناء عيونها وتتنهد على صدر زوجها وتقول : أتمنى ذلك بأسرع ما يمكن
وعلى الساعة السادسة ، وصل إكس الذي اضطر السفر بالطائرة كي يصل إلى واشنطن نحو منزل السيد فاندرفال ، وفي رأسه شيئ واحد فقط
كان السيد والسيدة فاندرفال ينتظرانه عند الباب بلهفة، همست السيدة فاندرفال لزوجها وقالت: إن سمعته تتطابق مع شكله....مخيفة
الأسود هو لونه ، هو كل ما يغطيه من رأسه حتى أخمص قدميه ، عدا عينيه الفضيتين والقلادة على شكل رأس ذئب حول عنقه
يحمل معه حقيبة على الظهر ،وكأنه جاهز لخوض عملية ما ، عضلاته وطريقة مشيته وحتى نظرته .. كل مافيه تخبرك بأنه رجل عسكري بإمتياز
همس السيد فاندرفال في أذن زوجته : أنا مستعد للتعامل مع الشياطين في سبيل إعادة إبني
صافح إكس الرجل القدير الواقف أمامه بإحترام ،وكذلك السيدة ،ثم دعوه للدخول ،وجلسوا جميعاً في غرفة الجلوس الداخلية البعيدة عن أي نافذة أو منفذ للطريق العام بناء على طلبٍ من إكس
وبعد أن أرتشف الضيف المنقذ أول رشفة من القهوة التي قدمتها السيدة إيفا
أنزل الفنجان فوق صحنه ثم بعد حديث طويل عن الذي حدث ، قال إكس : أقوم بالعملية بشرط واحد
أتسعت عينا كرونوس وقال برحابة صدر : أطلب ما تشاء
إكس رفع يده وشكل بإصابعه الرقم ثلاثة وقال : الشاب يبقى لدي لثلاثة أيام
انتفضت الأم من مكانها وقالت بصوت مرتفع : وماذا ستفعل به في الثلاثة أيام هذه ؟
إكس ببرود : ما أريد
تنظر لزوجها والدموع في عينيها ، لتقول : أرأيت ؟ لا نستطيع توظيف مجرم لإيجاد مجرم آخر ، إنه أخطر منهم
تبرز العروق التي في يد الدكتور ويقول : ابني ليس عاهرة كي تأخذه وتتسلى به ، نحن لن ننقذه كي ندعه يعيش صدمة أخرى ، إنه إبني الوحيد ، أتسمع ، إبني الوحيد آيها السايكوباتي
ليرد إكس بهدوء : ما كنت قبلت بهذه المهمة لولا أني لمحت فيه حسناً وجمالاً وكاريزما لم أجدها في مخلوق قط ، أنا هنا لأنني أريده لنفسي ،هذا إذا كان مازال حياً طبعاً
تضع إيفا يدها على صدرها وتبدأ بالدوار في المكان لشدة التوتر
ثم تتمسك بزوجها وتنهار باكية : كرونوس أريد ابني ، أنا أريد ابني ، أرجوك قل لي أنه حي ، أرجوك
ليقف إكس ويقول : حسناً ،كي لا نضيع المزيد من الوقت ، سأبدأ بالبحث عنه منذ الآن
ليقول كرونوس الذي كان يعانق زوجته ويهدئها : أنا لم أقبل شرطك بعد
إكس : أنا لا أهتم ، لقد عقدت قراري ، سأجد الشاب وبعدها إن كان بحالة نفسية وجسدية جيدة سيبقى عندي لثلاثة أيام يكون فيها عشيقي ،ثم بعدها أعيده لكم سالماً
الأب : لن تمشي الأمور كما تريد ، سآتي معك ، لا أحد يستغل ابني جنسياً ما حييت
إيفا : كرونوس مهلاً أريد المجيئ أنا أيضاً
يهمس الدكتور لها ويقول : لا إيفا ، ابقي هنا في حال عاد فجأة
لينظر إكس للدكتور ويقول: أتعلم أصلاً إلى أين أنا ذاهب ؟
الدكتور : لا يهمني ، لكن سآتي معك طالما أنك خطر آخر يهدد ابني
____________________________________
في المكان الجديد الذي أُحتُجِزَ فيه نيوس ، كان يعمل على الحاسوب على شيئ مهم للمجموعة الجديدة التي أصبح عضواً فيها
وكان شابان ممن أحضراه إلى هنا يراقبانه من بعيد ويتحدثان همساً عنه : انظر إليه ! كيف تلمعُ عيناه على انعاكس الضوء الأزرق للشاشات ...إنه حسن الوجه
ليقول الثاني: عدا وجهه الذي يشبه وجه الممثلين والمشاهير ، لديه كاريزما عالية ، شخصيته حادة لكن في نفس الوقت هادئة ولطيفة
ليقول الأول : أريد المحاولة معه ، سأكون سعيداً لو جعلته حبيبي
الثاني والذي بدا أكبر بقليل : هذا في أحلامك ،سوف أسبقك إليه بلا شك
يرفع نيوس وجهه عن الحاسوب ويفكر في صمت " إنهما يتهامسان حولي "
ثم ينادي عليهما : شباب ، أعتقد أن علينا إخبار القائد ، لقد وجدت ما تحتاجون إليه
_____________________________________
في غرفة مظلمة كبيرة ، جلست سيدة حسناء بشعر فضي طويل وجميل وعيونٍ سوداء كحيلة ،وأمامها الكثير من الشاشات الإلكترونية المضيئة ، بدت مشغولة فيما تفعل ،عندما رن الهاتف الشخصي لها
ابتسمت حتى قبل أن تفتح المكالمة وقالت : كنتُ أعلمُ أنه لن يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتصلَ بي
إكس : مينيرڤا عزيزتي ، المرأة التي لا يمكنني التخلي عنها ،أحتاج القليل من سحرك هذه المرة أيضاً
تضعُ ساقاً على ساق وتقول : والمقابل ؟
إكس : مينيرفا كوني فتاتي اللطيفة هذه المرة أيضاً ، هناك شاب تم إختطافه من جامعته قبلَ أسبوعٍ من الآن ، أنت العميلة الفدرالية الوحيدة التي أثق بها
مينيرفا : زودني بالإسم و التفاصيل وسريعاً سأجد الخيوط التي توصلنا إليه
إكس يهمس في المكالمة: مالذي أستطيع فعله من دونك عزيزتي
مينيرفا : تدين لي بجنس فموي
إكس : حتى أعمق نقطة فيكي
يرسل قبلة وهو يبتسم بمكر ثم يغلق المكالمة ، يقف والد نيوس الذي كان جالساً ويقول : من أين سنبدأ ؟!
يرفع إكس كفه ويقول : على رسلك ، لننتظر المعلومات ، وكما أعتقد ...الخاطفون لم يخطفوا نيوس من أجل المال ، خاطفوه طمعاً فيه هو نفسه
لذلك أعتقد أنه حان الوقت كي تخبرني كل شيئٍ عنه
بدأ والد نيوس يسرد له تفاصيل من حياة ابنه الوحيد ، لتعود الذاكرة بإكس لطفولته هو أيضاً
وفي المعمل الغريب حيث يُحْتَجزُ نيوس ، أيضاً صور بعيدة من الماضي تعود له
نيوس الطفل ،يحبو نحو والده ، ولقطات قديمة من كاميرا فديو العائلة ،لنيوء الطفل هو ويخبط النافذة لإنه رأى عصفوراً في الخارج ، وها هي لقطة أخرى ووالده يلتقطه من ساقه الصغيرة قبل أن يسقط من على الكنبة ، فيبدأ الطفل الصغير بالضحك وتبان أسنانه اللبنية
أما الطفل ألكسندر فيتذكر والده الذي يدربه على إطلاق النار منذ سن الخامسة
" أحسنت يا أليكسي " بلهجة روسية ثقيلة وقوية مثل صاحبها
والطفل إكس يضحك مملوءاً بنشوة ضرب الرصاص ،ووالدته أيضاً ساهمت في تربيته العسكرية فهي كوالده أيضاً عميلة خاصة في الإنتربول الدولي
نيوس يبني بيت شجرة ، والدته تحادثه في الفديو ، إكس يتسلق الصخور مع والديه
نيوس يشرح لوالدته كيف اخترع وسيلة تنقله لبيت الشجرة بسرعة ، وفديو آخر لكلاهما يلعبان بالطين الذي تصنعه والدته من أجل منحوتاتها وفنونها
إكس الصبي الصغير ،يلعب مع كلاب الهسكي الذي يبدو أمامها كالجرو في جبال الألب بالقرب من كوخ جدته
نيوس يبتلع الكتب وساقاه مرفوعتان فوق الكنبة ، إكس يحضر فطيرة التفاح مع والدته ، و يسقيه ابوه الفودكا لأول مرة العاشرة ، ثم في المساء بعد كل تلك المغامرات مع العائلة
يختلس الطفل الذكي النظر لوالديه عبر شق الباب ، يراقبهما وهما يمارسان الحب
يتعجب لهذه الحركات الغريبة التي يقومان بها ، لكن الفضول يملؤه
ومنذ ذلك الوقت ،نمت الميول الجنسية له وأصبحت متعددة ، يحب الرجال والنساء ، يعاشر كليهما
لإنه وفي قرارة نفسه ,السعادة التي كانت تنتابه عندما يقبله والده على شفتيه لا يستطيع نسيانها أبداً
______________________________
يضرب نيوس رأسه بسبب النستالوجيا الغريبة التي عادت له فجأة لكنها تكمل التسلل أمامه بدل الأرقام على شاشة الحاسوب
المراهقة ، مراهقتهما كانت مختلفة، نيوس يخترع الأشياء أما إكس يتدرب على تدميرها ،كان حينها قد فقد كلا والديه ، والدته أولاً في عملية حماية الرئيس الفرنسي ، ثم والده بسبب المرض
الآن هو مراهق يتيم يتحسي العالم حوله بلا أذرع أو أرجل ، إلتحق حينها بالكلية العسكرية كي يكون فخر والديه اللذان علماه أساليب النجاة جميعها
كبر إكس مكوناً نزعة سيكوباتية كآلية دفاع ضد الخوف والحزن والحرمان العاطفي
كبر نيوس في مستشفى والده ، يعاين إشاراته الحيوية في المختبر بالميلي !
لدرجة بدأ يشعر فيها نيوس أن هذا الاهتمام يخنقه ،وأنه ليس سوى مشروع تم تصنيعه في أحد مختبرات المستشفى
نما ولديه فتور ضد الاهتمام المبالغ به ، بل وأيضاً لم يجد ما يحي روحه في هذا العالم
فأخذ يجرب الأشياء كلها بفتور ، بحثاً عما يضيئ شعلة شغفه
__________________________________
بعد بضعة تقارير ونقرات على الحاسب ، عاودت مينيرڤا الإتصال بإكس
ليرد الثاني بحماس :منيرڤا غاليتي لابد أنك تملكين أخباراً رائعة !
لتقول بفتور : لا يا عزيزي ،ليس هذه المرة ، بعد أن أخذت كل المعلومات اللازمة عن الخاطفين بدأت أشك أنها عملية من الدولة يا عزيزي ،لربما الفتى لم يذهب بعيداً لربما هو فقط في أحد المختبرات يصنعُ لهم شيئاً ما ، لذلك ...مثل المهمة الأخيرة عزيزي إكس ...انسَ الأمر
ينتاب إكس الشك ، الدهشة والحيرة أيضاً ،وتبقى المكالمة صامتة لثانيتين أو ثلاثة ثم يختتمها ممازحاً : أعتقدُ أنني مازلت مدينٌ لك بليلة حمراء
لتضحك هي وتقول : سأكون بإنتظارك
يغلق المكالمة وينظر لوالد نيوس ويقول : أعتقد أن علينا العودة للمنزل والبدأ من الصفر !
يطلق الأب شهقة لا إرادية من الانفعال ثم يسأل بتردد : ما...ماذا ؟! ما الذي حصل ؟!
______________________________________
يدعك نيوس عيناه بقسوة ،ثم يتكئ للكرسي الذي خلف ظهره بتعب
تتشكل هالات سوداء تحت عينيه اللتين إحمرّتا ، والصداع بدأ يأخذ مكانه في رأسه وخصوصاً حول الضربة التي حصلت له سابقاً
يقترب أحد الشابين منه ويقول : انت مذهل ! لقد قمت بعمل ثلاثة مبرمجين معاً ، تستحق مكافأة
نيوس : لم استطع التوقف حتى أتأكد أنهم لن يجدوننا أبداً مهما حاولوا
يتكئ الشاب على طاولة العمل ويقترب هامساً : أتود تجربة شيئ يعطيك الراحة والسعادة التي تستحقها ؟!
تشكل عبوس طفيف على وجه الشاب الأزرق العينين وهو ينظر للمغلف الصغير الذي يحوي مادة بيضاء في أسفله
ليقول نيوس: ما نوعه ؟
ليكذب الشاب ويقول: إكستاسي
بينما هو الكيتامين المعروف بمخدر الاغتصاب
______________________________________
في منزل السيد ڤاندرڤال
كانت الوالدة إيفا تعجن الصلصال وتشكل فيه صوراً لإبنها المفقود ، وهي تكاد تفقد صوابها من الحزن
تحدق في الفراغ ورأسها للأسفل ،وشعرها الأشقر القصير يغطي وجهها ، والدموع الصامتة تقطر من أنفها ،بينما يديها على وجه التمثال وأصابعها ممتلئة بعجين الاسمنت
لكن التلفاز الذي يبث الأخبار بلا توقف كان يعمل منذ أسبوع ،ولأول مرة ...أخبار عن ابنها
" فيما يخص قضية الهجوم المسلح على الجامعة التقنية الأسبوع الماضي ، وردتنا أخبار جديدة تفيد أن الشاب المخطوف نيوس ڤاندرڤال هو من خطط لذلك الهجوم منذ البداية ،كي يبعد عنه الشبهات فيما يبدو أنه تنظيم لحركة جماعة سريّة من الشباب والشابات النخبة ،حيث لا دلائل أخرى تشيرُ أنه مخطوف لغرض فدية أو مصلحة شخصية ، ولا تتوافر أيضاً جثة كي تثبت وفاته وتبقى النظرية الأكثر إحتمالاً أن طالب جامعة تسلا التقنية متورطٌ في حركة إجرامية "
تنهار إيفا على الأرض ، ثم يصيبها الهلع ، يسيطر عليها الارتجاف والفزع ،و تركضُ لغرفة نيوس ،تتأملها ،تدور في مكانها ، تبدأ بتخيله كيف كبر في هذا المكان بالذات
ثم تخرج قليلاً وتقطع حبل الغسيل وتعود لغرفته ،وتعلق ذلك الحبل ،ثم تدفع بالكرسي أسفلها بلا تردد
_______________________________________
ما إن حقن نيوس المادة في يده ، حتى أنطلقت من بين شفتيه المفتوحتين تنهيدة مسموعة
أخذ كل التوتر والقلق والإجهاد يتسرب من أطراف أصابعه ، وجسده أمسى مسترخياً لدرجة النوم
الرضا يملأ دماغه ، ويدا شاب غريب تعبث بأزرار قميصه ، وتتسلسل نحو جلده ، ثم قبلة تستقر فوق شفتيه المفتوحتين بلا مبالاة
النشوة تأخذ طريقها في التشكل داخل الشاب ، فيفتح سحاب بنطاله
وتأتيه ضربة مباغتة على عجل من الخلف بكعب بندقية آلية
وصوتٌ رجولي قوي : مالذي تفعله آيها القذر ؟!
ليضع المجند يديه على رأسه من الألم ويصيبه الفزع ثم يأخذ تحية الاستعداد رغم بنطاله المفتوح ويقول : سيدي القائد!
ثم يرفع نيوس عن كرسييه ،ويأخذه لمكان آخر ، بينما الشاب الشبه الفاقد الوعي ، لا يعي ما حصل ،أو إلى مدى كان من الممكن أن يصل !
_______________________________________
" إيفا "
صرخ الدكتور ڤاندرڤال بفزع وهو يهرع نحو زوجته المعلقة إلى السقف
وأنزلها وقام بالإسعافات الأولية وهو يقاتل فكرة أن زوجته أنهت حياتها بينما كان هو بعيداً
ركض بجنون نحو الدرج الذي في غرفته وتناول حقنة منه ،وركض عائداً لزوجته وغرزها في صدرها
شهقت بقوة معيدةً روحها لصدرها ، ليتنفس الدكتور الصعداء بعدها ويعانقها بيدين ترتجفان
وفي تلك اللحظة ذاتها ، انتهى مفعول المخدر ،وشهق نيوس مستيقظاً بفزع هو الآخر
________________________________
أمام شاشة حاسوبه الخاص ، أخذ يحدق إكس بوجه الشاب الذي فجأة أعلنته السلطات مجرماً بعد أسبوع من إختفائه
همس إكس " أين أنت آيها الملاك الأشقر ؟! ، أرسل لي أي إشارة تخبرني عن مكانك ....في حال كانت منيرڤا محقة وأنك جزأ من مخطط سياسي خبيث ، فسأعلن الحرب على الجهاز الأمني بأكمله هذه المرة ، دون أي تراجع ......إعطني إشارة نيوس ، أنت موهوب وذكي ..... أريدك معي الآن "
ثم يبدأ بفك سحابه ، ورفع كنزته للأعلى ، متخيلاً نيوس عارياً تحت دش الاستحمام
المياه الكرستالية تسير بإنسيابية على جسده الناعم وتدعوه للمس والمداعبة
يتبعثر شعر إكس الأسود ، وتتضخم العروق التي في ذراعه وتظهر بلونيها الأزرق والأخضر على السطح ،بينما تمتد لمداعبة قضيبه الكبير
تتسارع ضربات قلبه مع إقتراب النشوة فيعبس بخفة ويفتح فمه أكثر ، يحرك ردفيه للأمام قليلاً وها هو نيوس يسمح له أن يلج داخله
ثم ترتجف معدته وصدره وتغزو الحرارة جسده ،ليقذف سوائله بعيداً على الطاولة
يلهث منتشياً راضياً ثم يضحك تحت الانعكاس الأزرق للشاشات ويخاطب صورة نيوس : انظر إلي ! أنا لم اضطر للإستمناء طوال حياتي كلها ،وها أنا ذا أتصرف كالمراهقين بسببك !
يدق الباب،ويغلق إكس كل المعلومات عن نيوس ، وتظهر منيرڤا الحسناء المثيرة خلفه
تمسد كتفيه وصدره وتقول له : ألم تشتق إلي ؟!
ثم ترفع وجه إكس المنتشي وتنظر في عينيه الفضية ، وتعطيه قبلة على شفتيه
______________________________________
القائد : هل أنت بخير نيوس ؟! لقد أنهرت بسبب المخدر ، سيعاقب فاغنر على فعلته تلك ، هذا المخدر خاص فقط بالسجناء الذين ضمن التجربة ، لابد أنه تسلل للمختبر وسرق بعضاً منه لمتعته الشخصية
لقد أقلقتنا عليك
يتلفت نيوس حوله بريبة ويعطي قائد المجموعة عبارات طمئنة لم يكن يفكر بها أصلاً ،ثم قال في سرّه ( أعتقد أنني نجحت في إرسال رسالة مشفرة دون علمهم ، بقي الآن أن يكتشفها أحد )
_____________________________________
وبينما إكس ينام بجوار منيرڤا إحدى حبيباته المفضلات
تركها في سريرها وتسلل مجدداً للحاسوب
ثم .......
" بينغو ! "
يتبع..... ...
تعليقات
إرسال تعليق