المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2024

براعم الزهور : الجزأ الثالث

 " كيف حالكم آيها الشبان ؟! مضى وقت طويل "  زمجر أسكندر بعد أن وقف أمام إدريس كي يحميه عن عيون آسر ولوح بذراعه بعصبية وقال : لا أحد يرغب برؤيتك هنا آسر ، انقلع !  تتسع ابتسامة آسر وقال ببرود : مازلت ذو دم حار كما عهدتك ، و أنت يا إلياس ، مازلت الشخص الذي يهدئ إسكندر قبل أن يفقد أعصابه  ليرد عليه إلياس : أتعلم ؟ لا أدري إن كنت أريد ردعه هذه المرة أيضاً أم لا ، كما سمعت يا آسر ، أرحل عن هنا ،لم يتبقى لك شيئ مع إدريس  وهنا يوجه آسر خطابه لإدريس ويقول : تشيز كيك ، أنا لم أستسلم أو أتخلى عنك أبداً ، أخذت فقط وقتاً مستقطعاً ريثما أنظف نفسي من العفن الذي كنت أستهلكه ,اليوم أنا رجلٌ آخر ، لا أملك عادة سيئة سوى التدخين ، بالإضافة إلى أنني أداوم الآن في الكلية العسكرية ،وهذا وقت إجازتي البسيط ، جئت أخبرك فقط ...أنني لن أتوقف ، حتى أكسب قلبك مرة أخرى يا عزيزي ، وبالمناسبة ...النظارات الطبية تليق بك كثيراً  يرفع إدريس بصره نحو آسر ،وقلبه يخفق بشدة وساقاه تكادان لا تحملانه  هل حقاً بإمكانه مسامحته على ما فعل ؟ نطق إدريس بصعوبة : آسر أرجوك إرحل ، أنت تجعل صديقاي عصب...

براعم الزهور : الجزأ الثاني

 في الصف الثامن ،وفي مركز التسوق,في فترة العيد حيث تمتلئ جيوب الأولاد بالعيديات  ذهب كلٌّ من إدريس أسكندر وإلياس لتجربة الألعاب الثلاثية الأبعاد في الطابق الجديد للمركز  كان المكان مكتظاً ،والألعاب باهظة ، لكن الفتيان الثلاثة كانوا مصرين على تجربتها ،فوقفوا ينتظرون دورهم وهم يشاهدون من قبلهم يلعبونها بحماسة وفي حجرة البولينغ المجاورة لحجرة الألعاب الرقمية ، كان هناك شاب أكبر عمراً يراقبهم بمكر  كان آسر في ذلك الوقت ،بعمر الثامنة عشرة ، طالب من عائلة غنية وسيماً وبدأ منذ فترة في العمل كعارض للملابس ،لماركة ملابس رياضية محلية لكنها واعدة  يمارس أيضاً الملاكمة ، ويدرس الثانوية العامة كي يلتحق بالكلية العسكرية بعدها  نرجسي ومائل للسايكوباتية ،يضع في مرمى نظره ثلاثة صبية في أول عمرهم ، و يحاول اصطياد أحدهم  وضع عينه في البداية على إسكندر ، لكنه بدى له ذو دمٍ حار وصعب الكسر ، رغم وسامته وكاريزمته ، أما إلياس فكان وسيماً في نظره لكنه ليس نوعه المفضل ،فهو أقرب لشخصية صديقه الذي معه ،والذي لم يكن آسر يعرف أسمه بعد  أما الثالث والأخير ، فكان الأجمل والأكثر...

المطارد (إعادة كتابة )

 كنتُ أقف أمام المرأة وأقوم بإغلاق أزرار قميصي ،نظرت لبرنامج المناوبات الخاص بدراستي وعملي ،وتنهدت بحسرة ، علي حتماً إيجاد عمل إضافي في الأربع ساعات القليلة بين دراستي وعملي ،لأنني بالكاد أستطيع العيش  من الثامنة حتى الرابعة مساء أنا في الجامعة ، ومن الثامنة حتى الثانية بعد منتصف الليل أنا في العمل  حيث أعمل في حانة بائسة بالقرب من شقتي ، ولو لم تكن الشقة التي أسكن بها بإسمي ،لعشت حياتي متشرداً في الشارع  اسمي هو كيفن غولدن هارت ،تيمناً بوالدتي وليس أبي ، أنا الابن الغير شرعي لواحد من أكبر عمالقة الاقتصاد في المدينة  وقعت والدتي في حبه وصدقت أكاذيبه وألاعيبه ، وطمعت بأن تكون زوجةً له ، لكنه تركها حالما عرف أنها حامل منه ، وظن أنها تعمدت أن تحمل طفله في أحشائها كي ترغمه على الزواج بها وتحصل على نصف ثروته  لم يدرك ولو لثانية واحدة أنها أحبته بصدق ، أعطاها مبلغاً مالياً لا بأس به وطلب منه إجهاض الطفل ،وطردها من خدمتها في شركته مباشرة ،خوفاً من أن تعرف زوجته وابنته بفضيحته الصغيرة تلك ،فتنهال عليه بالدعاوى في المحكمة وقعت والدتي في أزمة عصبية ودخلت في حالة اكتئ...