المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2024

براعم الزهور : الجزأ الأول

 " إلياس ، إلياس ، أفتح حقيبتك سأرمي الجوز الآن "  " انتظر ،انتظر لا ترمِ شيئ ، دعني أفرغها من الكتب " إسكندر : أسرع يا أحمق ،الدوام المدرسي سيبدأ "  إلياس : بالله عليك ،كيف سندخل المدرسة بحقيبة مملوءة بالجوز ؟! هل تفكر بالذهاب للمدرسة بعد هذا ؟  إسكندر يفرغ حقيبته من الكتب أيضاً ويرميها للأسفل : كف عن الشكوى ، لدي خطة  إلياس : حذار وأنت ترمي كتبك يا رجل كدت تصيبني  بعد أن ملآا حقيبتيهما بالجوز ، كان عليهما أن يحملا الكتب المدرسية في اليد  إلياس : لأجل الصدفة السيئة ! ....اليوم لدينا برنامج الحصص الأضخم، الكتب التي في يدي أثقل من الجوز على ظهري  إسكندر بإمتعاض : كان علينا أن نجمع أكثر من هذا ،هذه الكمية بالكاد تعطينا عشرين ليرة إلياس: أكثر من هذا ؟! يا رجل! ...الجوز يتسرب من جيوبي على الطريق لقد صنعنا ورائنا خيطاً من الأدلة أي ( أكثر ) هذه؟! إسكندر : سنترك البضاعة عند إدريس ، ونأخذه معنا للمدرسة  إلياس : ذلك الطالب النجيب ، قد يكون سبقنا للمدرسة أصلاً ، أنت تعرف كم هو دودة كتب ودراسة,حلم حياته أن تبدأ المدرسة السادسة صباحاً وتنتهي في العاشرة ...

رواية : عنب وأصيل

 دعونا نسميه حي (الطحانين ) ودعونا نعتبره كناية عن كل منطقة شعبية بسيطة في الوطن العربي ، من سوريا إلى المغرب  وفي البعيد من ذاك المكان ، هناك حي آخر لايشبه حي ( الطحانين ) يدعى حي (الشمّاس )فيه فيلات وشركات وأناس متوترين و جديين ،يلعبون الحياة فقط كي يفوزو ،يتحركون نحو أعمالهم المقدسة بسرعة  على عكس حي الطحانين وأصحابه ذوي الدخل المحدود ، اللذين لشدة طحن الحياة لهم أصبحوا مطحونين أكثر من حيهم نفسه !  لا فيلات ولا شركات ، بل بيوت عشوائية مكدسة بالقرب من بعضها فوق الجبل ، بأدراج حجرية من الأعلى نزولاً للشارع الرئيسي حيث ( وسط البلد )  وهنا الناس لا يستيقظون ،إلا عندما يريدون  فلا أسهم تجارة عالمية تنتظرهم ولا ( ميتينغس وديدلاين ) ليعكر صفائهم  إن معاركهم أشد ضرواة ، مثل معارك الديون والقروض ،والجمعيات والمساعدات ،وتصليحات البيت وانتهاء الراتب قبل أن يصل الجيب وضيق الحال ,والعراك مع الدائنين و مفتشي البلدية وناموس الصيف ،فلا عجلة لإستكمال مشاكل الليلة الفائتة  لكن مايعيد لحي الطحانين ابتسامته وبهجته ،هو عنب ! ومقهى عنب ،الذي يقع في وسط سوق الحي...

حب بالإكراه rewritten

 Part :1 Neus POV :  هذا الرجل يدعى بالشبح ، ولم ينجُ من مطاردته أحدٌ قط ! ،فكرة أنني هربتُ منه عاماً كاملاً هي قصة نجاح أعظم من قصة نجاح بيل غيتس ! الآن ...أنا في زقاق قديم بإتجاه واحد ، وما كان عليي سوى الاستمرار بالركض ، لم أعد أستطيع تمييز رائحة ملابسي المتسخة التي أخرجتها من  الغسالة في اللحظة الأخيرة ، ولا رائحة الشامبو الذي كنت أستحم به  بل إن الرغوة جفت على جسدي ،وركضي السريع يزيد من برودتي  لا صوت في الطرقات العتمة ،سوى صوت خطواتي السريعة ،وأنفاسي ،إنني أصنع بهروبي هذا ضجيجاً يلفت النظر  كان صوت أنفاسي سريعاً وعالياً يكسر صمت المكان ،ويجعلني أشعر أنني على هذه الحال سيمسك بي  دماغي يعمل بكامل خلاياه ، يحلل ويفكك ويجمع ويركب كل الاحتمالات الممكنة للهرب في جزأ من الثانية ،كل زقاق ،كل انعطاف كل إلتفاتة للخلف هي إما أن تكون نجاتي أو هلاكي لكن عندما لا تشعر بمطاردك خلفك ،هذا لا يعني أنك تخلصت منه !  بل يعني أنك لربما تحت نظره بالضبط ، لذا كان لابد مني أن أتوقف ،وأفهم أين أنا على رقعة الشطرنج الغريبة هذه ،قبل أن أخسر المعركة اختبأت جيداً في مكان...
 مقتطفات  مشى ألكسندر نحو الطاولة التي يجلس إليها نيوس ،وجلس مقابلاً له ، تفرّس في ملامح الآيسلندي الأشقر بعمق ،توهج وجه الشاب وطفح فيه اللون الأحمر على خديه  لكن جرأته أكبر من أن يشيح بوجهه ،عيناه الزرقاوان تحدقان بعمق في عيني الأكبر الرماديتين ، ضحك إكس بفم مغلق ثم سأله : بمَ تحدق هكذا ؟!  نيوس : أنت من يحدق بي أولاً ! ألكسندر : أنت تعلم جيداً أنه لو استمر تحديقك هذا سوف تنتهي على الطاولة أو تحتها  نيوس : أنا أحدق ،لعلي أفهم  إكس : تفهم ماذا ؟  نيوس : لعلي أفهم لمَ أنا منجذب لك هكذا ؟! ولعل أحد الأسباب هي عيونك النادرة ، لا أرى الكثيرين بعيون كعيونك ،حتى أجمل الفتيات اللواتي قابلتهن ،كانت عيونهن مختلطة الألوان  إكس : أنت معجب بعيوني فقط ! ،ألهذا أنت هنا ؟  نيوس : لا ،ليت الأمر مجرد تعلّق بالشكل الخارجي ، قلت لك سابقاً ، أنا لم أملك إنجذاباً جنسياً لأحد طوال حياتي حتى هذه اللحظة ، ولم أدر شيئاً عن ميولي حتى بدأت أكون أشياء غريبة نحوك  إكس يصفعه بلطف على جبهته ويقول له : اسمها مشاعر ،وليست أشياء يا مفغل  نيوس ينظر نحو الأرض ويغرق في...
 مرحباً ،معكم كاميليا قيصر ،وبدلاً عن الواتباد ،سوف أكتب هنا